تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ثم قالت أم سلمة : يا عائشة أنا أخرج على علي بعد هذا الذي سمعته عن رسول الله ( ص ) ؟ ! فرجعت عائشة إلى منزلها فقالت : يا بن الزبير أبلغهما أني لست بخارجة بعد الذي سمعته من أم سلمة ، فرجع فبلغهما . قال : فما انتصف الليل حتى سمعنا رغاء إبلها ترتحل ، فارتحلت معهما » . وأضاف المرتضى « رحمه الله » : « ومن العجائب أن يكون مثل هذا الخبر الذي يتضمن النص بالخلافة ، وكل فضيلة غريبة ، موجوداً في كتب المخالفين وفيما يصححونه من روايتهم ويصنفونه من سيرتهم ولا يتبعونه ، لكن القوم رووا ما سمعوا وأودعوا كتبهم ما حفظوا ونقلوا ، ولم يتخيروا ويتبينوا ما وافق مذهبهم دون ما خالفهم . وهكذا يفعل المسترسل المستسلم للحق » ! ( وفي هامشه : شرح النهج : 2 / 78 ، والعقد الفريد : 3 / 96 ، والبدء والتاريخ : 2 / 109 ، والفائق للزمخشري : 1 / 190 » . وروى نحوه في الإختصاص / 116 ، وفيه تفصيلات ، قال : « لما أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة ، أتت أم سلمة وكانت بمكة فقالت : يا بنت أبي أمية أنت كبيرة أمهات المؤمنين وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقمأ في بيتك ، وكان يقسم لنا في بيتك ، وكان ينزل الوحي في بيتك . قالت لها : يا بنت أبي بكر لقد زرتني وما كنت زوارة ، ولأمر ما تقولين هذه المقالة ؟ قالت : إن ابني وابن أخي أخبراني أن الرجل قتل مظلوماً وإن بالبصرة مائة ألف سيف يطاعون ، فهل لك أن أخرج أنا وأنت لعل الله أن يصلح بين فئتين مشاجرتين ؟ فقالت : يا بنت أبي بكر أبدم عثمان تطلبين ؟ فلقد كنت أشد الناس عليه وأن كنت لتدعينه بالتبري أم أمر ابن أبي طالب تنقضين فقد تابعه المهاجرون والأنصار ، إنك سدة بين رسول الله « عليه السلام » وبين أمته وحجابة مضروبة على حرمه ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه ، وسكني عقيراك فلا تضحي بها . الله من وراء هذه الأمة