نصراني ، يقال له : الرئيس : أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا ؟ أو كما قال . فقال رسول الله ( ص ) : معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره ، فما بذلك بعثني الله ولا أمرني ، أو كما قال . فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما : مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ . وَلا يَأمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » .
وفي عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 1 / 217 ، عن علي « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا ترفعوني فوق حقي ، فإن الله تبارك تعالى اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً . قال الله تبارك وتعالى : ما كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ . . . » .
عندما وصلوا أمهلهم النبي « صلى الله عليه وآله » ثلاثاً ثم ناظرهم
في الإقبال / 343 : « ثم أمهلهم وأمهلوه ثلاثاً ، فلم يدعهم ولم يسألوه ، لينظروا إلى هديه ويعتبروا ما يشاهدون منه مما يجدون من صفته . فلما كان بعد ثالثة دعاهم « صلى الله عليه وآله » إلى الإسلام فقالوا : يا أبا القاسم ما أخبرتنا كتب الله عز وجل بشئ من صفة النبي المبعوث بعد الروح عيسى « عليه السلام » إلا وقد تعرفناه فيك إلا خلة هي أعظم الخلال آية ومنزلة وأجلاها أمارة ودلالة . قال « صلى الله عليه وآله » : وما هي ؟ قالوا : إنا نجد في الإنجيل من صفة النبي الغابر من بعد المسيح أنه يصدق به ويؤمن به وأنت تسبه وتكذب به وتزعم أنه عبد !