ويبدو أن قصة أصحاب الأخدود متعددة ، ففي المحاسن : 1 / 249 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » : « بعث الله نبياً حبشياً إلى قومه فقاتلهم فقُتل أصحابه وأسروا ، وخدوا لهم أخدوداً من نار ثم نادوا : من كان من أهل ملتنا فليعتزل ، ومن كان على دين هذا النبي فليقتحم النار ، فجعلوا يقتحمون النار ، وأقبلت امرأة معها صبي لها فهابت النار فقال لها صبيها : إقتحمي ، فاقتحمت النار ! وهم أصحاب الأخدود » !
رسالة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى أسقف نجران
كانت نجران ولاية يحكمها أسقف ومعه رؤساء قبائلها ، والمشهور فيهم بنو عبد المدان ، وكانوا تحت نفوذ هرقل ، وقد بعث لهم بصليب كبير من ذهب .
وعندما كتب رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى ملوك العرب والعجم ، أرسل عتبة بن غزوان وعبد الله بن أبي أمية ، والهدير بن عبد الله ، وصهيب بن سنان ، إلى نجران وحواشيها ، وكتب معهم إلى أساقفة نجران . . وقد أوردن نص الرسالة .
جاء وفد نصارى نجران وأقاموا صلاتهم في مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » !
وفدوا إلى النبي « عليهما السلام » في ستين راكباً وفيهم ثلاثة عشر رجلاً من أشرافهم وذوي الرأي والحجى منهم ، وثلاثة يتولون أمرهم : العاقب واسمه عبد المسيح أمير الوفد وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه ، والسيد واسمه الأيْهم ، وهو ثمالهم وصاحب رحلهم ، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم الأول وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم ، وهو الأسقف الأعظم . . وتقدمت إجازة النبي « صلى الله عليه وآله » لهم أن يقيموا صلاتهم في مسجده ويضربوا الناقوس . .