تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . قال : فنزا الأسقف نزوة إعظاما لعيسى « عليه السلام » أن يقال له : من تراب . ثم قال : ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا نجد هذا إلا عندك ! قال : فأوحى الله إليه : قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . فقالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم فمتى موعدك ؟ قال : بالغداة إن شاء الله . قال : فانصرف اليهود وهم يقولون : لا إله إلا الله ، ما نبالي أيهما أهلك الله : النصرانية أو الحنيفية » . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 390 : « قال ابن إسحاق : ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله ( ص ) فقال رافع بن حريملة : ما أنتم على شئ ، وكفروا بعيسى وبالإنجيل ، فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود : ما أنتم على شئ ، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة . فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم : وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . أي كل يتلو في كتابه تصديق ما كفر به ، أي يكفر اليهود بعيسى وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى « عليه السلام » بالتصديق بعيسى « عليه السلام » ، وفى الإنجيل ما جاء به عيسى « عليه السلام » ، من تصديق موسى « عليه السلام » ، وما جاء به من التوراة من عند الله ، وكل يكفر بما في يد صاحبه » . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 35 : « وقال أبو رافع القرظي : حين اجتمعت الأحبار من يهود والنصارى من أهل نجران ، عند رسول الله ( ص ) ودعاهم إلى الإسلام : أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم ؟ وقال رجل من أهل نجران