المرزبانة لنفسه ، ففرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمله ما بين شهر بن باذان ، وعامر بن شهر الهمداني ، وأبي موسى الأشعري ، وخالد بن سعيد ، ويعلى بن أمية ، وعمرو بن حزم ، وزياد بن لبيد ، والطاهر بن أبي هالة ، وعكاشة بن ثور المهاجر أو عبد الله . . . والمراد بالأبناء أبناء الفرس الذين صاروا إلى اليمن من قبل كسرى أنوشيروان لما استنجده سيف بن ذي يزن ، وكانوا أربعة آلاف ، فاسترجعوا ملك سيف ، واستقروا في اليمن وتزوجوا في العرب ، وسميت أبناؤهم بالأبناء وغلب عليهم هذا الاسم » . ( وابن هشام : 1 / 45 ) .
2 - ضعف سلطة باذان وتفكك اليمن
كانت قبائل اليمن تخضع للحاكم الفارسي وأسرته ( الأبناء ) لأن وراءهم أمبراطورية إذا طلبوا منها مدداً عسكرياً أرسلت لهم ، لكن عندما قتل كسرى وضعفت فارس ونقل حكام اليمن ولاءهم من كسرى إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، طمع زعماء القبائل وأخذوا يستقلون بمناطقهم فاحتاج النبي « صلى الله عليه وآله » لأن يرسل لكل منطقة حاكماً ، فتوزع حكم اليمن .
والحكام الذين عينهم النبي « صلى الله عليه وآله » كانوا مميزين عسكرياً لحاجة المنطقة إلى ذلك ، أو أصحاب قبول ونفوذ في المناطق التي عينهم فيها .
ويظهر أن نفوذ باذان والأبناء ضعف كثيراً حتى احتاجوا إلى التحالف مع القبائل : « فقالت الرسل من الفرس لرسول الله ( ص ) : إلى من نحن يا رسول الله ؟ قال : أنتم منا وإلينا أهل البيت . قال ابن هشام : فبلغني عن الزهري أنه قال : فمن ثم قال رسول الله ( ص ) : سلمان منا أهل البيت » . ( سيرة ابن هشام : 1 / 45 ) .