تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الفصل الخامس والخمسون استكمال فتح اليمن بعد حرب هوازن

1 - ضعف الحكام الفرس في اليمن

عندما بُعث النبي « صلى الله عليه وآله » كانت اليمن تُحكم من قبل كسرى ، ولما كتب « صلى الله عليه وآله » إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام ، مزق الرسالة وأهان الرسول ، وأرسل إلى حاكم اليمن واسمه باذان أن يُحضر له النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإن أبى أن يُرسل له برأسه ! فأرسل باذان وفداً إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وأبلغوه رسالة كسرى إليه ، فأجابهم في اليوم التالي إن الله قد أخبرني أنه قتل كسرى في يوم كذا من شهر كذا ! فعاد الوفد مبهوتاً إلى باذان ، وجاءه الخبر بتصديق ما قاله النبي « صلى الله عليه وآله » حرفياً فأسلم باذان وأرسل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقبل إسلامه ونصبه حاكماً على اليمن . قال الأحمدي في مكاتيب الرسول : 2 / 499 ، و 329 ، ملخصاً : « كانت اليمن كلها تحت حكم كسرى وكان عامله عليها وهرز ( وهو الذي حرر اليمن من الحبشة مع سيف بن ذي يزن ) ثم بعده المرزبان بن وهرز ، ثم بعده البينجان بن المرزبان بن وهرز ، ثم بعده خرخسرة بن البينجان ، ثم بعده باذان ، حتى هلك كسرى وأسلم باذان فنصبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » على اليمن كلها . . . فلم يعزله عنها حتى مات أو قتله الأسود العنسي واستصفى زوجته