تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

3 - فتح علي « عليه السلام » لليمن

صعدنا درج صنعاء ودخلنا سوقها ، فقالوا هذه الساحة اسمها ( الحلقة ) وسألنا عن معناها فقالوا : هنا وقف علي « عليه السلام » وقرأ كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأهل اليمن فتحَلَّقُوا حوله ! وزرنا بعد الساحة مسجد علي « عليه السلام » ، وهو البيت الذي كان لامرأة فاستأجره علي « عليه السلام » وسكن فيه مدة عمله في اليمن ، فحولته صاحبته إلى مسجد . في الكافي : 5 / 28 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : بعثني رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى اليمن وقال لي : يا علي لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه » . وفي العدد القوية للحلي / 251 : « عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ ! فبعث النبي « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب وأمره أن يُقفل ( يُرجع ) خالداً ومن اتبعه إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه ، فكنت ممن عقب مع علي ، فلما انتهينا إلى أوائل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له ، فصلى بنا علي صلاة الفجر ، فلما فرغ صفنا صفاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك علي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلما قرأ كتابه خر ساجداً ثم جلس فقال : السلام على همدان ، وتتابع أهل اليمن الإسلام » .