تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يقصد الراوي أن ولاء الفرس لبني هاشم ، ولذا صار سلمان من أهل البيت ، وهذا لا يصح ، لكن شاهدنا أن حكام اليمن احتاجوا يومها إلى ولاء . بل يظهر أن نفوذ باذان اقتصر على صنعاء وبعض مناطق اليمن فقط ! فقد اتفق المؤرخون على أن قبائل همدان أسلمت على يد علي « عليه السلام » ، وسجد النبي « صلى الله عليه وآله » شكراً لله على إسلامها وقال : السلام على همدان ، وكان ذلك في السنة الثامنة بعد حنين ، وقيل في السنة العاشرة ، كما أن قبائل مذحج أسلمت بعدها . وهمدان ومذحج هما الشطر الأعظم من اليمن . ويؤيد ذلك أن الأسود العنسي ادعى النبوة وسيطر على صنعاء ، وقتل باذان أو قتل ابنه الذي حكم بعده . وقد بعث النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » إلى اليمن ثلاث مرات ، في السنة الثامنة إلى قبائل همدان ، وفي العاشرة إلى قبائل مذحج ، وأرسله بينهما قاضياً على اليمن . قال في أعيان الشيعة : 1 / 410 : « قال دحلان في سيرته . . . بَعْثُ عليٍّ إلى همدان لم يكن سنة عشر إنما كان سنة عشر بعثه إلى بني مذحج ، وأما بعثه إلى همدان فكان سنة ثمان بعد فتح مكة ، فيكون بعث علي إلى اليمن حصل مرتين . وفي المستجاد من الإرشاد / 111 : « لما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » تقليده قضاء اليمن وإنفاذه إليهم ليعلمهم الأحكام ، ويبين لهم الحلال من الحرام ، ويحكم فيهم بأحكام القرآن قال له : تندبني يا رسول الله للقضاء وأنا شاب ولا علم لي بكل القضاء . فقال له : أدنُ مني فدنا منه ، فضرب على صدره وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه . قال أمير المؤمنين : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام » .