وروت ذلك مصادر السلطة وسماها ابن هشام ( 4 / 1028 و 1056 ) : غزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن ، غزاها مرتين ، وتوغل في مناطقها .
وقال الصالحي في سبل الهدى : 6 / 235 : « روى البيهقي في السنن والدلائل والمعرفة عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله ( ص ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا . ثم إن النبي ( ص ) بعث علي بن أبي طالب مكان خالد وأمره أن يُقفل خالداً ، وقال : مُرْ أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب ومن شاء فليقبل . . . إلى آخره ، وفيه : « وقال : إذا كان قتال فعليٌّ الأمير ، قال : فافتتح عليُّ حصناً فغنمت أواقي ذوات عدد وأخذ علي منه جارية ، قال : فكتب معي خالد إلى رسول الله يخبره ! قال الترمذي : يعني النميمة ! قال : فلما قدمت على رسول الله ( ص ) وقرأ الكتاب رأيته يتغير لونه فقال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله تعالى ورسوله ؟ فقلت : أعوذ بالله من غضب الله تعالى وغضب رسوله ، إنما أنا رسول . فسكت .
وفي رواية : فكتب خالد إلى رسول الله فقلت ابعثني فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول صدق ، فإذا النبي ( ص ) قد احمر وجهه ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه ! ثم قال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه فإن له الخمس أكثر من ذلك . وفي رواية : والذي نفسي بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة ، وإن كنت تحبه فازدد له حباً . وفي رواية : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . قال بريدة : فما كان في الناس أحد أحب إلي من علي !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩