تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ( تترجرج ) يخرجون على خير فرقة من الناس . قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، وأمر بذلك الرجل فالتُمس فوُجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي نعت » . ومناقب الخوارزمي / 259 ، وبخاري : 4 / 179 ، وغيره من رواتهم ورواتنا بتفاصيل أكثر ، ومديح عظيم لمن يقتلهم . وقال الشريف الرضي في المجازات النبوية / 33 : « ومن ذلك قوله « صلى الله عليه وآله » في ذكر الخوارج : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . الحديث . . إلى قوله : قد سبق الفرث والدم . وفي هذا القول مجاز ، لأنه « صلى الله عليه وآله » شبه دخولهم في الدين وخروجهم منه بسرعة من غير أن يتعلقوا بعقدته أو يعيقوا بطينته ، بالسهم الذي أصاب الرمية ، وهي الطريدة المرمية ثم خرج مسرعاً من جسمها ولم يعلق بشئ من فرثها ودمها ، وذلك من صفات السهم الصائب ، لأنه لا يكون شديد السرعة إلا بعد أن يكون قوى النزعة » . والمعنى أنهم منافقون يدخلون في الدين ويخرجون منه بسرعة ، كالسهم السريع الذي ينفذ في الصيد ويخرج منه ، وليس فيه أثر منه !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 43 | الشيخ علي الكوراني العاملي