سيرين ، عن أم سلمة ، وسلمان من حديث : « حتى إذا صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » عشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة « عليها السلام » فدعاها فأجلسها خلف ظهره ، ثم دعا علياً فأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي وقال « صلى الله عليه وآله » : انطلقا إلى بيتكما ولا تحدثا شيئاً حتى آتيكما . فقامت فاطمة « عليها السلام » معه غير عاصية ولا متلكئة حتى دخلا بيتهما فجلسا على فراش ، ثم قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى دخل عليهما فجلس بينهما ، ثم قال لعلي : قم فائتني بماء ، فأخذ علي قعباً فاصطب من ماء شلوة فأتاه به ، فأخذ رسول الله القعب بيده ثم أخذ ملء فيه ماء فتمضمض به ثم أعاده في القعب ، فأخذ قبضة من الماء فنضح به رأس علي ووجهه وصدره ، ثم قال « صلى الله عليه وآله » : إشربه فشربه .
ثم قال لفاطمة : قومي فائتني بماء ، فجاءت به أيضاً في القدح ، فأخذ رسول الله ملء فيه فتمضمض به فأعاده في القدح ، ثم أخذ قبضة فنضح به رأس فاطمة ووجهها ونحرها . ثم قام وخلاهما . ولبث رسول الله « صلى الله عليه وآله » أربعاً لا يدخل عليهما » .
وفي الإصابة : 8 / 265 : « وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة بسند جيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) ليلة بني علي بفاطمة : لا تحدث شيئاً حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ منه ثم أفرغه عليهما وقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما » .
9 . ورد في أحاديث زواج فاطمة « عليها السلام » ذكر أسماء بنت عميس وأم سلمة ، وكانتا صديقتين لأمها خديجة « عليها السلام » وروي أنها أوصتهما بفاطمة « عليها السلام » . وكانت أم سلمة مع زوجها أبي سلمة المخزومي ، فرجعوا إلى مكة ثم هاجروا إلى المدينة .
أما أسماء فأشكل بعضهم بأنها كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب في الحبشة ( كشف الغمة للإربلي : 1 / 383 ) لكنها قد تكون حضرت خصيصاً لخدمة الزهراء « عليها السلام » في عرسها ، وقد
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 454
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥٤