من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة ، وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما ، فلفتنةُ الناس بهما يومئذ أشد من فتنه العجل والسامري » . وكمال الدين / 252 . وبعضه غيبة الطوسي / 147 ، والعلل : 1 / 5 .
وفي كتاب التوحيد للصدوق / 117 : « عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا « عليه السلام » : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟
فقال « عليه السلام » : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد « صلى الله عليه وآله » على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : من يطع الرسول فقد أطاع الله . وقال : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم . وقال النبي « صلى الله عليه وآله » : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله . إن درجة النبي « صلى الله عليه وآله » في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟
فقال « عليه السلام » : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله عز وجل : كل من عليها فان ويبقى وجه ربك . وقال عز وجل : كل شئ هالك إلا وجهه . فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه « عليهم السلام » في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة . وقد قال النبي « صلى الله عليه وآله » : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 430
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣٠