أوصيائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك .
وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ، ولأعلين بهم كلمتي ، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ، ولأنصرنه بجندي ، ولأمدنه بملائكتي ، حتى يعلن دعوتي ، ويجمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة » . وكمال الدين / 255 .
وفي عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 2 / 60 ، عن أمير المؤمنين « عليه السلام » : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لما أسري بي إلى السماء أوحى إلى ربي جل جلاله فقال : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطَّلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبياً ، وشققت لك من اسمي إسماً ، فأنا المحمود وأنت محمد . ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك ، وشققت له إسماً من أسمائي ، فأنا العلي الأعلى وهو علي . وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي المقربين .
يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي !
يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربي ، فقال عز وجل : إرفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ، والحجة بن الحسن قائم في وسطهم كأنه كوكب دري ! قلت : رب
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 429
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٩