قال : لا يحل لك أن تسأل عن هذا ، أما علم ما كان وما سيكون ، فليس يموت نبي ولا وصي إلا والوصي الذي بعده يعلمه ، أما هذا العلم الذي تسأل عنه فإن الله عز وجل أبي أن يطلع الأوصياء عليه إلا أنفسهم .
قال السائل : يا ابن رسول الله كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه » .
أقول : إن كل ما سيحدث في هذا الكون مخزون في علم الله تعالى الذي أحاط علمه بكل شئ ، ويظهر أنه مخزون بصوره أيضاً في مكان من الكون ، بدليل أن الإنسان يرى في المنام أموراً من المستقبل عن نفسه أو غيره ، فتحدث بعد ذلك كما رآها بدون أي فرق ، فكأن ذلك المنام لقطة من المستقبل المخزون ! لذلك لا غرابة في أن يكون الله تعالى علَّم نبيه « صلى الله عليه وآله » وأراه في معراجه كثيراً من المستقبل !
7 - رأى النبي « صلى الله عليه وآله » شريط مستقبل أمته
في الكافي : 1 / 444 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته . إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة . قيل : يا رسول الله وما هي ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم ، وأن لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة ، ولهم تبدل السيئات حسنات » .
وفي قرب الإسناد / 101 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لما أسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، قال : إن الورقة منها تظل الدنيا وعلى كل ورقة