وفي المحتضر للحسن بن سليمان الحلي / 43 : « ثم صلاته « صلى الله عليه وآله » بالملائكة والنبيين عند البيت المعمور ، وهو في السماء الرابعة ويسمى أيضاً الضراح ، وهو مقابل العرش ومقابل الكعبة ، فلما صلى وسلم عن يمينه أرسل الله سبحانه ملكاً يأمره : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا . . » .
أقول : نصت بعض الأحاديث على صلاة النبي « صلى الله عليه وآله » بالأنبياء « عليهم السلام » كانت في البيت المعمور في السماء الرابعة . وليس في بيت المقدس كما توهمه بعض الروايات .
5 - أخذ الله ميثاق الأنبياء « عليهم السلام » للنبي وآله « صلى الله عليه وآله »
ومن أحاديثه في مصادرنا ما رواه القمي في تفسيره : 1 / 246 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أول من سبق من الرسل إلي « بلى » محمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : تقدم يا محمد فقد وطأت موطئاً لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل ! ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من الله عز وجل ، كما قال الله قاب قوسين أو أدنى ، أي بل أدنى . فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه « عليهم السلام » .
قال الصادق « عليه السلام » : كان الميثاق مأخوذاً عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله « صلى الله عليه وآله » بالنبوة ، ولأمير المؤمنين والأئمة « عليهم السلام » بالإمامة ، فقال ألست بربكم ، ومحمد نبيكم وعلي إمامكم والأئمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا : بلى شهدنا ، فقال الله تعالى : أن تقولوا يوم القيمة ، أي لئلا تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ، فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : ومنك يا محمد ، فقدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأنه أفضلهم ومن نوح