تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
3 . ومنها : أن النبي وآله « صلى الله عليه وآله » كانوا حول العرش وأنهم الكلمات التي تلقاها آدم « عليه السلام » . ففي شرح الأخبار : 3 / 6 ، عن صفوان الجمال قال : « دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد « صلى الله عليه وآله » وهو يقرأ هذه الآية : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، ثم التفت إليَّ فقال : يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم « عليه السلام » أن يرمي بطرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم صفوتي من خلقي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار خلقت الجنة لهم ولمن والاهم ، والنار لمن عاداهم . لو أن عبداً من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم توسل إليَّ بحق هؤلاء لعفوت له . فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال : يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك . قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم ؟ فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك ، لعظيم حقهم عندي اشتققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا الأعلى وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، وأنا الإحسان وهذا الحسين » . ونحوه كمال الدين / 318 . 4 . ومنها : أن الله تعالى خلق أربعة عشر معصوماً من نور عظمته ، ففي المحتضر / 228 ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : « إن الله عز وجل خلق أربعة عشر نوراً من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . فقيل له : يا ابن رسول الله عُدَّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نوراً ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين ، تاسعهم قائمهم . ثم عدهم بأسمائهم وقال : نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ونحن المثاني التي أعطاها الله تعالى نبينا محمداً « صلى الله عليه وآله » ، ونحن