أقول : روينا عن النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل البيت « عليهم السلام » توثيق أبيّ بن كعب الأنصاري « رحمه الله » ، وروى البخاري في صحيحه ( 6 / 102 ) وروى غيره ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر الأمة فقال : « خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب » .
وفي رواية مجمع الزوائد : 9 / 52 : « ولقد هممت أن أبعثهم في الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين في بني إسرائيل » . راجع : تدوين القرآن للمؤلف / 254 .
لكنهم لم يأخذوا منه القرآن فكيف يأخذون برأيه في الخلافة ؟ ! وقد كان « رحمه الله » يسمي أصحاب السقيفة : أهل العقدة ويقول : « هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ! يقولها ثلاثاً ، ثم قال : والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا ! قال قلت من تعني بهذا ؟ قال : الأمراء » . ( الحاكم : 2 / 226 ، وأحمد : 5 / 140 ) ،
وفي آخر عمره قرر أن يخطب مرة أخرى ويفضحهم فقال : « والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيهم قولاً لا أبالي أستحييتموني عليه أو قتلتموني » ! ( الطبقات : 3 / 500 ) . فمات « رحمه الله » يوم الأربعاء ! والمتهم به السلطة ! راجع : ألف سؤال وإشكال : 1 / 341 .
وبهذا تتم سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » عند أهل البيت « عليهم السلام »
ويليها بحوث ملحقة بالسيرة .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 383
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٣