بحوث ملحقة بالسيرة النبوية عند أهل البيت « عليهم السلام »
ملحق رقم ( 1 )
نور نبينا وآله « صلى الله عليه وآله » قبل هذا العالم
1 . ومن أحاديثه أن الله تعالى خلق نور نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وخلق معه نور علي وفاطمة « عليهما السلام » ، ففي الكافي : 1 / 441 : « عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني « عليه السلام » فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة « عليهم السلام » فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى . ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد » .
2 . ومنها : أن الله تعالى بعثه « صلى الله عليه وآله » نبياً للناس في عالم الأظلة ، ففي تفسير العياشي : 2 / 126 ، عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله « صلى الله عليه وآله » قالا : « إن الله خلق الخلق وهي أظلة فأرسل رسوله محمداً « صلى الله عليه وآله » ، فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن في الأظلة ، وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » . وفي بصائر الدرجات / 104 ، عن معمر قال : « سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن قول الله تبارك وتعالى : هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى . قال : يعني به محمداً « صلى الله عليه وآله » ، حيث دعاهم إلى الإقرار بالله في الذر الأول » .