تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب ، إنه لا يهم بعضو من أعضائي ، إلا أعانته الملائكة على ذلك » . وفي كفاية الأثر / 124 ، عن عمار ، قال : « لما حضرت رسول الله « صلى الله عليه وآله » الوفاة دعا بعلي « عليه السلام » فسارَّه طويلاً ثم قال : يا علي أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصب على حقد . فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين « عليهم السلام » فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان مم بكاؤك ؟ قالت : يا أبة أخشى الضيعة بعدك ! قال : أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكي ولا تحزني ، فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الأنبياء ، وابن عمك خير الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون ، ومنا مهدي هذه الأمة . ثم التفت إلى علي « عليه السلام » فقال : يا علي لا يلي غسلي وتكفيني غيرك . فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك . فقال : إن جبرئيل معك والفضل يناولك الماء وليغطي عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت عينيه » . أي لا يرى أحد غير علي « عليه السلام » بدن النبي « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » إلا عميَ ، وهي خصوصية لبدنه بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » ، وخصوصية لعلي « عليه السلام » . وفي أمالي الطوسي / 600 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » عن أبيه عن جده علي « عليه السلام » قال : « لما ثقل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري . . . فقال : يا