تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلهم هادون مهديون ، وأول الأوصياء بعدي أخي علي ، ثم حسن ثم حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم . أما تعلمين يا بنية إن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي ، وخير أهل بيتي أقدمهم سلماً ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً ؟ ! فاستبشرت فاطمة وفرحت بما قال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم قال : يا بنية إن لبعلك مناقب : إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد ، فلم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب الله عز وجل وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي « عليه السلام » ، وإن الله جل وعز علمني علماً لا يعلمه غيري ، وعلم ملائكته ورسله علماً ، فكلما علمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه ، وأمرني الله أن أعلمه إياه ففعلت ، فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره . وإنك يا بنية زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين وهما سبطا أمتي ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فإن الله عز وجل آتاه الحكمة وفصل الخطاب . . . الخ . ثم أقبل على علي « عليه السلام » فقال : يا أخي أنت ستبقى بعدي ، وستلقى من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعواناً فاصبر وكفَّ يدك ، ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة إذ