9 - وصية النبي « صلى الله عليه وآله » لنسائه وعائشة خاصة
في إرشاد القلوب / 337 ، والبحار : 28 / 107 ، عن حذيفة بن اليمان قال : « أمر « صلى الله عليه وآله » خادمةً لأم سلمة فقال : إجمعي لي هؤلاء يعني نساءه ، فجمعتهن له في منزل أم سلمة ، فقال لهن : إسمعن ما أقول لكن ، وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب فقال لهن : هذا أخي ووصيي ووارثي والقائم فيكن وفي الأمة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركن به ، ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته .
ثم قال : يا علي أوصيك بهن فأمسكهن ما أطعن الله وأطعنك ، وأنفق عليهن من مالك وأمرهن بأمرك وانههن عما يريبك ، وخل سبيلهن إن عصينك .
فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله إنهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأي . فقال « صلى الله عليه وآله » : إرفق بهن ما كان الرفق أمثل ، فمن عصاك منهن فطلقها طلاقاً يبرأ الله ورسوله منها . قال : كل نساء النبي « صلى الله عليه وآله » قد صمتن فما يقلن شيئاً ، فتكلمت عائشة فقالت : يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بشئ فنخالفه إلى ما سواه ! فقال لها : بلى قد خالفت أمري أشد خلاف ! وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الذي خلفتك فيه متبرجة فيه ، قد حف بك فئات من الناس فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب . ألا أن ذلك كائن ! ثم قال : قمن فانصرفن إلى منازلكن فقمن فانصرفن » .