ونزل عن المنبر وأمر أن تنصب لعلي خيمة ويهنئه المسلمون بولايته عليهم ويبايعوه على الولاية ، وأمر نساءه فجئن إلى باب الخيمة وهنأنه !
وكان من أوائل المهنئين عمر بن الخطاب فقال له : بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة !
وجاء حسان بن ثابت وقال : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً :
يناديهمُ يوم الغدير نبيُّهُمْ * بخمٍّ فأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليُّكُمْ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليُّ فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى علياً معاديا
( راجع : كمال الدين / 276 ، وأمالي الصدوق / 50 ، والاحتجاج : 1 / 70 ، وروضة الواعظين / 89 ، والمسترشد / 117 والكافي : 4 / 148 ، والفقيه : 2 / 90 ، وتهذيب الأحكام : 4 / 305 ، وثواب الأعمال / 74 . وغيرها ) .
وفي كتاب الغيبة للنعماني / 74 : « أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه بصفين ، فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين علي « عليه السلام » وأدياها إليه قال : قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية ، فاستمعا مني وأبلغاه عني كما بلغتماني . قالا : نعم . وجاء في جوابه قوله « عليه السلام » : « فنصبني رسول الله بغدير خم وقال : إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذبوني ، فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ! قم يا علي ، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادي بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر ثم قال :