تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هذه خلاصة خطبة الغدير ، وهي أطول من ذلك ، فقد روتها مصادرنا بنحو أربع صفحات وروتها مصادر السلطة بنحو صفحة ، والمطلب الأساسي فيها حديث الثقلين ، وولاية أولهم علي « عليه السلام » ، وبخبخة عمر بن الخطاب ! راجع : كمال الدين / 276 ، والاحتجاج : 1 / 70 ، وروضة الواعظين / 89 ، والمسترشد / 117 ، وغيرها . وقد روت مصادر السنة حديث الغدير قريباً مما في مصادرنا ، كما تراه في كتاب الغدير للأميني - ومنها رواية مسلم في صحيحه الآتية .

6 - أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بنصب خيمة لعلي « عليه السلام » وتهنئته ومبايعته

ظهرت عصمة الرسول « صلى الله عليه وآله » من الناس في الغدير ! فقد كمَّمَ الله تعالى أفواه قريش عن المعارضة وفتحها للموافقة فقالوا جميعاً : نشهد أنك بلغت عن ربك وأنك نعم الرسول ، سمعنا لك وأطعنا ! وكبروا مع المكبرين عندما نزلت آية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ! ثم أصغوا جميعاً إلى قصيدة حسان في وصف نداء النبي « صلى الله عليه وآله » وإبلاغه عن ربه ولاية علي « عليه السلام » . ثم تهافتوا مع المهنئين إلى خيمة علي « عليه السلام » ، واستمرت التهنئة من بعد صلاة العصر إلى ما شاء الله ، وبعد صلاة المغرب والعشاء ليلة التاسع عشر من ذي الحجة ، فقد بات النبي « صلى الله عليه وآله » في غدير خم ، وقيل بقي فيه يومان ! في مسار الشيعة للمفيد / 38 : « وفي اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة ، وذلك بغدير خم ، عند مرجعه من حجة الوداع ، حين جمع الناس فخطبهم ووعظهم ونعى إليهم نفسه ، ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل