تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أسمع من القرآن غير هذا . ويقال إنه اجتمع جرير والفرزدق يوماً عند سليمان بن عبد الملك فافتخرا ، فقال الفرزدق : أنا ابن محيى الموتى ! فقال له سليمان : أنت ابن محيى الموتى ؟ ! فقال إن جدي أحيا الموؤودة ، وقد قال الله تعالى : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ، وقد أحيا جدي اثنتين وتسعين موؤودة ، فتبسم سليمان وقال : إنك مع شعرك لفقيه » .

14 - النابغة الجعدي الشاعر المتأله

في مالي المفيد / 224 : « كان نابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية ، وأنكر الخمر والسكر ، وهجَر الأوثان والأزلام ، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها :
الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما
وكان يذكر دين إبراهيم « عليه السلام » والحنيفية ويصوم ويستغفر ، ويتوقى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتاباً كالمجرة نُشِّرَا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلاً إذا ما لاح ثم تغورا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافراً * وكنت من النار المخوفة أزجرا
وقال : وكان النابغة علوي الرأي ، وخرج بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » إلى صفين ، فنزل ليلة فطاف به وهو يقول :
قد علم المصران والعراقُ * إن علياً فحلها العتاقُ أبيض جحجاحٌ له رواقُ * وأمه غالى بها الصداق