تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قال : فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت ما قاله مالك على رؤس الأشهاد ، ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم ، فاقتله . فحين أتاه خالد ، ركب جواده وكان فارساً يعد بألف ، فخاف خالد منه فآمنه وأعطاه المواثيق ، ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه ، فقتله وأعرس بامرأته في ليلته وجعل رأسه في قدر فيها لحم جزور لوليمة عرسه وبات ينزو عليها نزو الحمار » !

13 - صعصعة بن ناجية جد الفرزدق

في أمالي المرتضى : 4 / 192 : « وفَدَ صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في وفد بني تميم ، وكان صعصعة منع الوأد في الجاهلية ، فلم يدع تميماً تئد وهو يقدر على ذلك . وقد فدى في بعض الروايات أربعمائة موؤودة ، وفي أخرى ثلاثمائة ، فقال للنبي « صلى الله عليه وآله » : بأبي أنت وأمي أوصني . فقال : أوصيك بأمك وأبيك وأختك وأخيك وأدانيك أدانيك . فقال : زدني ، فقال « صلى الله عليه وآله » : إحفظ ما بين لحييك ورجليك . ثم قال « صلى الله عليه وآله » : ما شئ بلغني عنك فعلته ؟ فقال : يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الصواب ، غير أنى علمت أنهم ليسوا عليه ، فرأيتهم يئدون بناتهم فعرفت أن ربهم عز وجل لم يأمرهم بذلك ، فلم أتركهم ففديت ما قدرت عليه . وفى رواية أخرى إن صعصعة لما وفد على النبي « صلى الله عليه وآله » فسمع قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ . قال : حسبي ، ما أبالي أن لا