تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بكر فقال : يا رسول الله نزل في شئ ؟ قال : لا ولكن جبريل جاءني فقال لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك . وهذا ضعيف الإسناد ومتنه فيه نكارة والله أعلم ! ثم روى ابن كثير عن أحمد عن رجل مجهول : « سألنا علياً بأي شئ بعثت يوم بعثه رسول الله ( ص ) مع أبي بكر في الحجة ؟ قال : بأربع : لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته ، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا » . وعدَّد صاحب الغدير « رحمه الله » ( 6 / 338 ) أكثر من ستين من علمائهم ، أوردوا الحديث ولم يطعن فيه كبارهم كما فعل ابن كثير ! وينبغي التذكير بأن المشركين حجوا في السنة الثامنة وحدهم وحج بالمسلمين أمير مكة من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » عتاب بن أسيد ، وفي السنة التاسعة لم يُرو أي توثيق لحج أبي بكر بالمسلمين ، ولكنهم جعلوه أميراً على الحج وعلى علي « عليه السلام » ! ومن الطبيعي عندما ذهب علي « عليه السلام » أن يكون أميراً للحج ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يؤمِّر عليه أحداً طول عمره ، بينما أمَّر على أبي بكر وعمر ، عمرو بن العاص . ويظهر أن كذبتهم ظهرت في زمن الإمام الباقر « عليه السلام » فقال : « إنكم لتجعلون لآل أبي بكر شيئاً ما كان ! تقولون : إن أبا بكر أمَّ الناس عام براءة وما أمَّهم إلا علي » . ( مناقب أمير المؤمنين « عليه السلام » لمحمد بن سليمان : 1 / 474 ) . هذا ، وقد روينا بسند صحيح ( أمالي الطوسي / 343 ) : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لما أسري بي إلى السماء ، ثم من سماء إلى سماء ثم إلى سدرة المنتهى ، أوقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . فقلت : لبيك ربي وسعديك . قال : قد بلوتَ خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قال قلت : رب علياً . قال : صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك