خطب علي بالناس واخترط سيفه وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة . . » . راجع أيضاً : تفسير العياشي : 2 / 73 .
وفي الإقبال : 2 / 39 : « وصعد على الجبل المشرف المعروف بالشعب ، فأذن ثلاث مرات : ألا تسمعون يا أيها الناس أني رسول رسول الله إليكم ثم قال : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . تسع آيات من أولها ، ثم لمع بسيفه فأسمع الناس وكررها ، فقال الناس : من هذا الذي ينادى في الناس ؟ فقالوا : علي بن أبي طالب ، وقال من عرفه من الناس : هذا ابن عم محمد ، وما كان ليجترئ على هذا غير عشيرة محمد . فأقام أيام التشريق ثلاثة ينادي بذلك ، ويقرأ على الناس غدوةً وعشية ، فناداه الناس من المشركين : أبلغ ابن عمك أن ليس له عندنا إلا ضرباً بالسيف وطعناً بالرماح » !
وفي المناقب : 1 / 392 ، والإقبال : 2 / 41 : عن الإمام الباقر « عليه السلام » أنه عندما تلا عليهم : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . « قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك ، فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح وإن شئت بدأنا بك ! فقال علي « عليه السلام » : أجل أجل إن شئت هلموا ! ثم قال : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » .
وفي الخصال / 578 : « فوجهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصني الله عز وجل بذلك » .
أقول : كبر على جماعة أبي بكر أن النبي « صلى الله عليه وآله » سحب منه سورة براءة ، فقالوا إنه بعثه أميراً على الحج وذهب علي بالسورة معه ! فقد روى ابن كثير في سيرته : 4 / 72 ، عن أحمد بن حنبل : « لما أردف أبا بكر بعلي فأخذ منه الكتاب بالجحفة رجع أبو
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 170
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٠