تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
المشركين إليهم ، وخيِّرْ أبا بكر بين أن يسير مع ركابك أو يرجع إلي . فركب أمير المؤمنين ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » العضباء وسار حتى لحق أبا بكر ، فلما رآه فزع من لحوقه به واستقبله وقال : فيم جئت يا أبا الحسن أسائر معي أنت أم لغير ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمرني أن ألحقك فاقبض منك الآيات من براءة وأنبذ بها عهد المشركين إليهم ، وأمرني أن أخيرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه . فقال : بل أرجع إليه . وعاد إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فلما دخل عليه قال يا رسول الله إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق فيه إليَّ ، فلما توجهت له رددتني عنه ، ما لي أنزل في قرآن ؟ فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : لا ، ولكن الأمين هبط إليَّ عن الله جل جلاله بأنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وعلي مني » . وفي الأصول الستة عشر / 18 : « فلحقه علي « عليه السلام » وكان معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة ، قالوا له : لا تدفعها إليه ، فأبى أبو بكر فدفعها إليه » . وفي الخصال / 369 : « فكتب إليهم كتاباً يحذرهم فيه وينذرهم عذاب الله ، ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم ، ونسخ لهم في آخره سورة براءة ليقرأها عليهم . . . فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل جبل مني إرباً لفعل ، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله ، فبلغتهم رسالة النبي « صلى الله عليه وآله » وقرأت عليهم كتابه ، فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ويبدي لي البغضاء ويظهر الشحناء ، من رجالهم ونسائهم فكان مني في ذلك ما قد رأيتم » . وفي تفسير العياشي : 2 / 74 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق كلها ، ينادي : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . لا يطوفن بالبيت عريان . . الخ .