تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ومعناه أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يستعمل التقية مع أتباع ابن سلول ليجذبهم إلى الإسلام ، ولكن فضول عمر أجبره على إظهار أنه دعا عليه لا له ! وفي الكافي : 3 / 181 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر ، ثم صلى على الأنبياء « عليهم السلام » ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف . فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على النبيين صلى الله عليهم ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ، ولم يدع للميت » . وفي تفسير العياشي : 2 / 102 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى ابنه : إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني ، فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فأقبل نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى ، قال : فتصدى له عمر ثم قال : يا رسول الله أما نهاك ربك عن هذا أن تصلي على أحد منهم مات أبداً أو تقوم على قبره ! فلم يجبه النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال : فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر قال عمر أيضاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : أما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات أبداً أو تقوم على قبره ذلك بأنهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون ؟ ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ، ولا قمنا له على قبر ! ثم قال : إن ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقه . وقال له عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك يا رسول الله » .