بإزائها فضائح المنافقين والكافرين ، نزل دون العقبة ثم جمعهم فقال لهم : هذا جبرئيل الروح الأمين يخبرني أن علياً دُبِّرَ عليه كذا وكذا ، فدفع الله عز وجل عنه من ألطافه وعجائب معجزاته بكذا وكذا » .
وفي تفسير الإمام العسكري « عليه السلام » / 560 : « فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ! تقيم يا علي فإن لك في مقامك من الأجر مثل الذي يكون لك لو خرجت مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولك مثل أجور كل من خرج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » موقناً طائعاً ، وإن لك عليَّ يا علي أن أسأل الله بمحبتك أن تشاهد من محمد سمته في سائر أحواله ، إن الله يأمر جبرئيل في جميع مسيرنا هذا أن يرفع الأرض التي نسير عليها والأرض التي تكون أنت عليها ويقوي بصرك حتى تشاهد محمداً وأصحابه في سائر أحوالك وأحوالهم ، فلا يفوتك الأنس من رؤيته ورؤية أصحابه ويغنيك ذلك عن المكاتبة والمراسلة .
فقام رجل من مجلس زين العابدين « عليه السلام » لما ذكر هذا وقال له : يا ابن رسول الله كيف يكون هذا لعلي ، إنما يكون هذا للأنبياء لا لغيرهم ! فقال زين العابدين : هذا هو معجزة لمحمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا لغيره ، لأن الله تعالى لما رفعه بدعاء محمد زاد في نوره أيضاً بدعاء محمد حتى شاهد ما شاهد ، وأدرك ما أدرك .
ثم قال الباقر « عليه السلام » : ما أكثر ظلم هذه الأمة لعلي بن أبي طالب « عليه السلام » وأقل إنصافهم له ! ؟ يمنعون علياً ما يعطونه سائر الصحابة وعلي « عليه السلام » أفضلهم ! فكيف يمنعون منزلة يعطونها غيره ؟ ! قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول الله ؟
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٩