تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فجاوزت ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم سقطت في جانب المهوى ، ولم يبق منها شئ إلا صار كذلك ، وناقة رسول الله كأنها لا تحس بشئ من تلك القعقعات التي كانت للدباب . ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعمار : إصعد إلى الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بها ، ففعل ذلك عمار فنفرت بهم رواحلهم وسقط بعضهم فانكسر عضده » . 4 . وأمر الله نبيه « صلى الله عليه وآله » أن لا يعاقبهم ، بل أمره أن يكتم أسماءهم حتى لا ترتد قريش ! ففي الصحيح من السيرة ( 30 / 141 ) ما حاصله : « فأخبر الله تعالى رسوله بمكرهم ، فلما بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » تلك العقبة نادى مناديه للناس : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخذ العقبة فلا يأخذها أحد ، واسلكوا بطن الوادي فإنه أسهل لكم وأوسع ، فسلك الناس بطن الوادي إلا النفر الذين مكروا برسول الله « صلى الله عليه وآله » لما سمعوا ذلك استعدوا وتلثموا . . فبينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يسير من العقبة إذ سمع حسّ القوم قد غشوه ، فنفروا ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى سقط بعض متاعه . فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأمر حذيفة أن يردهم فرجع حذيفة إليهم ، وقد رأى غضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومعه محجن يضرب وجوه رواحلهم وقال : إليكم إليكم يا أعداء الله تعالى . فعلم القوم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد اطلع على مكرهم ، فانحطوا من العقبة مسرعين حتى خالطوا الناس ! قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاء الناس أن تضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمداً قد وضع يده في أصحابه » .