تنفر ناقته « صلى الله عليه وآله » فتسقط في الوادي ، وكان مسلكاً ضيقاً يتسع في نقطة منه لجمل واحد ، وكان واديه عميقاً ، روي أنه مقدار ألف رمح ! ( البحار : 82 / 267 ) .
كما ورد ذكر الدِّبَاب ، وهي كراتٌ كبيرة من جلود أو خشب ، يلقونها فتصدر منها أصوات تنفر الناقة : « فسبق بعضهم إلى تلك العقبة وكانوا قد أخذوا دباباً كانوا هيأوها من جلد حمار ، وضعوا فيها حصى وطرحوها بين يدي الناقة » . ( الصحيح من السيرة : 30 / 143 ) .
وفي الإحتجاج : 1 / 64 : « ثم إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر بالرحيل في أول نصف الليل الأخير ، وأمر مناديه فنادى : ألا لا يسبقن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحد إلى العقبة ولا يطؤها حتى يجاوزها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة فينظر من يمر بها ويخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان رسول الله أمره أن يتشبه بحجر فقال حذيفة : يا رسول الله إني أتبين الشر في وجوه القوم من رؤساء عسكرك ، وإني أخاف إن قعدت في أصل الجبل وجاء منهم من أخاف أن يتقدمك إلى هناك للتدبير عليك يحس بي ويكشف عني فيعرفني ويعرف موضعي من نصيحتك ، فيتهمني ويخافني فيقتلني . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنك إذا بلغت أصل العقبة فاقصد أكبر صخرة هناك إلى جانب أصل العقبة وقل لها : إن رسول الله يأمرك أن تنفرجي لي حتى أدخل جوفك ، ثم يأمرك أن تثقبي فيك ثقبة أبصر منها المارين وتدخل علي منها الروح لئلا أكون من الهالكين ، فإنها تصير إلى ما تقول لها بإذن الله رب العالمين . فأدى حذيفة الرسالة ودخل جوف الصخرة وجاء الأربعة والعشرون على جمالهم وبين أيديهم رجالتهم يقول بعضهم لبعض :
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٢