تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

15 - الصحابة يتآمرون لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » في عقبة تبوك !

1 . اعترفت مصادر الجميع بحصول هذه المؤامرة ، وتُعرف بليلة العقبة ، ويُعرف منفذوها بأصحاب العقبة ! لكنهم اتفقوا على إخفاء إسماء ( أبطالها ) ! روى مسلم في صحيحه : 8 / 123 ، عن أبي الطفيل قال : « كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال فقال له القوم : أخبره إذْ سألك ! قال : كنا نُخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ! وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حربٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ! وعَذَرَ ثلاثة قالوا : ما سمعناه منادي رسول الله ( ص ) ولا علمنا بما أراد القوم ! وقد كان في حَرَّة فمشى ، فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد ، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ » . وتدل هذه الرواية الرسمية على أن المتآمرين كانوا بعد النبي « صلى الله عليه وآله » بين المسلمين وكان حذيفة يعرفهم ، وكذا عمار ، وكذا أهل البيت « عليهم السلام » . وقد أبهمت الرواية الموضوع ، وذكرت أن النبي « صلى الله عليه وآله » عَذَر ثلاثة منهم غير الأربعة عشر ، لأنهم قالوا إنهم كانوا في محل الجريمة صدفةً ، ولم يكونوا مع المتآمرين ، حيث لم يسمعوا منادي النبي « صلى الله عليه وآله » يطلب من المسلمين أن يمروا من الوادي ، ولا يصعدوا العقبة ! أما قصة الماء ونهي النبي « صلى الله عليه وآله » أن يشربوا منه إذا وصلوا إليه قبله ، فهي منفصلة عن مؤامرة العقبة ، فقد كان ذلك الماء قليلاً وأراد النبي « صلى الله عليه وآله » أن يباركه ويجريه بما يكفي الجيش والمنطقة ، فوصل إليه جماعة قبله وعصوا وشربوا منه ، وهم من أصحاب العقبة وغيرهم ! فلعنهم النبي « صلى الله عليه وآله » ثانية بعد لعنة العقبة !