لما رأت حالهما ومناجاة كل واحد منهما لصاحبه فأدخلت بعيرها بينهما ، فالتفت إليها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم قال : أما والله ما يومه منك بواحد ! ثم قال : أما ترضى يا علي أنك أخي في الدنيا والآخرة وأنك خير أمتي في الدنيا والآخرة ، وأن امرأتك خير نساء أمتي في الدنيا والآخرة ، وأن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة في الدنيا والآخرة وأنك أخي ووزيري ووارثي . انصرف فلا يصلح ما هناك إلا أنا أو أنت » .
11 - أبو ذر تأخر به بعيره
في تفسير القمي : 1 / 294 : « وتخلف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قوم من أهل ثبات وبصائر لم يكن يلحقهم شك ولا ارتياب ، ولكنهم قالوا نلحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » .
منهم أبو خثيمة ، وكان قوياً وكانت له زوجتان وعريشتان ، فكانت زوجتاه قد رشتا عريشتيه وبردتا له الماء وهيئتا له طعاماً ، فأشرف على عريشته ، فلما نظر إليهما قال : والله ، ما هذا بإنصاف ! رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قد خرج في الصخ والريح وقد حمل السلاح مجاهداً في سبيل الله ، وأبو خثيمة قوي قاعد في عريشته وامرأتين حسناوتين ! لا والله ما هذا بإنصاف !
ثم أخذ ناقته فشد عليها رحله فلحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » فنظر الناس إلى راكب على الطريق فأخبروا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » كن أبا خثيمة ، فأقبل وأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بما كان منه فجزَّاه خيراً ودعا له .