الجهاد ينقسم أقساماً ثلاثة : أحدها الدعاء إلى الله تعالى باللسان ، والثاني الجهاد عند الحرب بالرأي والتدبير ، والجهاد باليد في الطعن والضرب أقل مراتب الجهاد . . !
ثم قال ابن تيمية : « وإذا كانت الشجاعة المطلوبة من الأئمة بشجاعة القلب ، فلا ريب أن أبا بكر كان أشجع من عمر وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير وهذا يعرفه من يعرف سيرهم وأخبارهم ، فإن أبا بكر باشر الأهوال التي كان يباشرها النبي من أول الإسلام إلى آخره ولم يجبن ولم يحرج ولم يفشل ، وكان يقدم على المخاوف يقي النبي ( ص ) بنفسه يجاهد المشركين تارة بيده وتارة بلسانه وتارة بماله ، وهو في ذلك كله مقدم ! وكان يوم بدر مع النبي ( ص ) في العريش مع علمه بأن العدو يقصدون مكان رسول الله ، وهو ثابت القلب ربيط الجأش يظاهر النبي ويعاونه . ولما قام النبي ( ص ) يدعو ربه ويستغيث ويقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذا العصابة لا تعبد اللهم اللهم . . جعل أبو بكر يقول له : يا رسول الله هكذا مناشدتك ربك إنه سينجز لك ما وعدك ! وهذا يدل على كمال يقين الصديق وثقته بوعد الله وثباته وشجاعته » ! وكرره في مجموع فتاواه : 28 / 257 .
وقد رد علماء الشيعة المعاصرون على هذه الأكذوبة وهذر ابن تيمية وابن حزم ! راجع الغدير : 7 / 200 ، ومحاضرات في الإعتقادات للسيد الميلاني : 1 / 324 ، ودراسات في منهاج السنة / 214 ، والصحيح من السيرة : 5 / 41 ، وقد شكك في أصل وجود العريش .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥