تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كان كاملاً وأنهما كانا ناقصين عن كماله ، وكان معصوماً وكانا غير معصومين ، وكان مؤيداً بالملائكة وكانا غير مؤيدين ، وكان يوحى إليه وينزل القرآن عليه ولم يكونا كذلك ، فأي فقر يحصل له مع ما وصفناه إليهما » ! وقال المفيد في الإفصاح / 198 : « ثم يقال لهم : خبرونا عن حبس رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا بكر وعمر عن القتال في يوم بدر لحاجة إلى مشورتهما عليه ، وتدبيرهما الأمر معه أقلتم ذلك ظناً أو حدساً ، أم قلتموه واعتمدتم فيه على اليقين ؟ فإن زعموا أنهم قالوا ذلك بالظن والحدس والترجيم ، فكفاهم بذلك خزياً في مقالهم وشناعةً وقبحاً ، وإن ادعوا العلم به والحجة فيه طولبوا بوجه البرهان عليه ، وهل ذلك من وجه العقل أدركوه أم وجوه السمع والتوقيف ؟ ! فلا يجدون شيئاً يتعلقون به من الوجهين جميعاً . ثم يقال لهم . . أما العريش فكان من رأي الأنصار بلا اختلاف ولم يكن لأبي بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين مقال . وأما المشورة فلم تكن فيه وإنما في الأسرى بعد القتال واختلفا عند المشورة في الرأي ، وعدل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذ ذاك عن رأي عمر بن الخطاب » . وقد واصلوا الافتخار بما اخترعه أسلافهم وزادوا عليه ! فجعل ابن تيمية أبا بكر وعمر أشجع من علي « عليه السلام » ! وأغمض عن فرارهما في أحد وخيبر وحنين وغيرها ! قال في منهاجه : 8 / 86 ، و 78 : « فمعلوم أن الجهاد منه ما يكون بالقتال باليد ومنه ما يكون بالحجة والبيان والدعوة . . . وأبو بكر وعمر مقدمان في أنواع الجهاد غير قتال البدن ! قال أبو محمد بن حزم : وجدناهم يحتجون بأن علياً كان أكثر الصحابة جهاداً وطعناً في الكفار وضرباً ، والجهاد أفضل الأعمال . قال : وهذا خطأ لأن