تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

17 - الشيخان يشربان الخمر وينوحان على قتلى بدر !

من مفارقات أتباع السلطة أنهم نسفوا ما حاولوا إثباته لأبي بكر وعمر في بدر ، فرووا أنهما شربا الخمر وغنيا بشعر ينوح على قتلى المشركين في بدر ، فجاء النبي « صلى الله عليه وآله » وبيده سعفة أو مكنسة يريد أن يضربهما بها ! وتتفاجأ بأن الحديث صحيح عندهم ، فقد رواه تمام الرازي المتوفى 414 ، في كتابه الفوائد : 2 / 228 ، برقم : 1593 ، وطبعة : 3 / 481 : « بسنده صحيح عن عوف عن أبي القموص قال : « شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم فأخذت فيه ، فأنشأ يقول :
تَحَيَّيْ بالسلامة أمَّ بكرٍ * وهل لك بعد رهطك من سلام ذريني أصطبح يا بكر أني * رأيت الموت نقَّبَ عن هشام فودَّ بنو المغيرة أن فدوْهُ * بألف من رجال أو سوام فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من القينات والخيل الكرام فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من الشيزى تُكلل بالسنام
فبلغ ذلك النبي ( ص ) فقام معه جريدة يجر إزاره حتى دخل عليه ، فلما نظر إليه قال : أعوذ من سخط الله ومن سخط رسوله ، والله لا يلج لي رأساً أبداً ! فذهب عن رسول الله ما كان فيه وخرج ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ؟ ! فقال عمر : انتهينا والله » . ورواه الثعلبي في تفسيره : 2 / 142 ، دون أن يسميهما قال : « وكان قوم يشربونها ويجلسون في بيوتهم ، وكانوا يتركونها أوقات الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة ، إلى أن شربها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر ، ويقول . . . فبلغ ذلك رسول الله فخرج مسرعاً يجر رداءه حتى انتهى إليه ، ورفع شيئاً كان بيده ( سعفة )