عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية سليمان التيمي عن أنس . . . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر ، مع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » !
يقصد ابن حجر أن حديث شرب أبي بكر وعمر للخمر صحيح السند ، لكن معناه مستنكر ! مع أن مذهبه أنه إذا صح سند الحديث فلا قيمة لاستغراب معناه !
والأدهى من ذلك أن القصة كانت عند نزول سورة المائدة ، أي قبل وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . ( المائدة : 91 ) من سورة المائدة ، وهي آخر سورة نزلت من القرآن قبيل وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » !
كما نلاحظ أن القصة انتشرت بين المسلمين وأن القصيدة كانت من نظم أبي بكر ! فاهتمت عائشة بنفي نظمه لها ، لكنها لم تنف مشاركته في الحفلة وإنشاده لها !
فقد روى بخاري في صحيحه : 4 / 263 ، دفاعها فقال : « عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ورثى كفار قريش :
وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تزين بالسنام
وماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام
تحييْ بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام »