ابْتُلِي الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا . وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا .
وهم الذين نكثوا عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونقضوا ما عقده عليهم في بيعته تحت الشجرة ، وأنفذهم إلى قتال خيبر فولوا الدبر ونزل فيهم : وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُولاً .
وهم الذين انهزموا يوم حنين وأسلموا النبي « صلى الله عليه وآله » للأعداء ، ولم يبق معه إلا أمير المؤمنين « عليه السلام » وتسعة من بني هاشم ، ونزل فيهم : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . وأمثال ذلك مما يطول بشروحه الذكر !
وهم الذين قال الله تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ . .
وهم الذين قال لهم النبي « صلى الله عليه وآله » : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لاتبعتموه ! قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذاً ؟ وهم الذين قال لهم : ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض .
وهم الذين قال لهم : إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم !
وهم الذين قال لهم : بينما أنا على الحوض إذ مُرَّ بكم زمراً فتفرق بكم الطرق
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٢