تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
وكانت ملكيتهم محترمة لم يجز للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يعتق عبيدهم ، فهو أتقى الأتقياء « صلى الله عليه وآله » وهو القائل : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ! وهكذا دخلت قريش بعد فتح مكة معركة ( استقلال مكة ) مع النبي « صلى الله عليه وآله » والحاكم الذي نصبه عليهم ، وحاول عتاب أن يلزمهم بالصلاة والزكاة وهم يتملصون ولا يعرفون حاكماً لهم إلا سهيل بن عمرو ! ففي السيرة الحلبية : 3 / 59 : « فكان شديداً على المريب ليناً على المؤمن وقال : والله لا أعلم متخلفاً يتخلف عن الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه ، فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق ! فقال أهل مكة : يا رسول الله لقد استعملت على أهل الله عتاب بن أسيد ، أعرابياً جافياً ! فقال ( ص ) : إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فقلقلها قلقالاً شديداً حتى فتح له فدخلها فأعز الله به الإسلام فنصرته للمسلمين على من يريد ظلمهم . . . ولما ولاه على مكة جعل له في كل يوم درهماً . . . ويروي أنه قام فخطب الناس فقال : أيها الناس ، أجاع الله كبد من جاع على درهم أي له درهم ، فقد رزقني رسول الله درهماً في كل يوم فليست لي حاجة إلى أحد » . وبعضه ابن هشام : 4 / 936 . وبقي عتَّاب والياً على مكة والطائف من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأمره أن يحج بالناس في تلك السنة لكن القرشيين لم يحجوا معه ! قال اليعقوبي : 2 / 76 : « فوقف عتاب بالمسلمين ، ووقف المشركون على حدتهم » .