تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ومن الواضح أن عتاباً بقي حاكماً إسمياً لأن أبا بكر لم يرد عزل ولاة النبي « صلى الله عليه وآله » حتى لا يقال نصبهم النبي « صلى الله عليه وآله » وعزلهم أبو بكر ! أما الحاكم الحقيقي لمكة فكان سهيل بن عمرو ! ولم يطل الأمر بعتاب حتى قتلوه ! فهو أحد من يجب تصفيتهم ، لتصل الخلافة إلى عمر ! قال الطبري : 2 / 611 : « ومات عتاب بن أسيد بمكة في اليوم الذي مات فيه أبو بكر وكانا سُمَّا جميعاً ( في المدينة ) ثم مات عتاب بمكة » ! قتلوه بالسم في ريعان شبابه « رحمه الله » ، لأنه كان متمسكاً بالنص النبوي ، موالياً لعترة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يكن مداهناً يطلب سهماً من الجبنة كأبي سفيان ! قال الطبري : 2 / 449 : « لما استخلف أبو بكر قال أبو سفيان : ما لنا ولأبي فصيل ؟ ! إنما هي بنو عبد مناف ! قال فقيل له : إنه قد ولَّى ابنك ! قال : وصلته رحم » ! بهذا ينتهي المجلد الثاني من كتاب سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » عند أهل البيت « عليهم السلام » ويليه المجلد الثالث إن شاء الله ، من غزوة حنين إلى وفاته « صلى الله عليه وآله » . ومعه بحوث ملحقة من السيرة .