تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي إلى هؤلاء النسوة ؟ فقلت : نعم ، فقدته . . . ثم ضربتُ عنق الفتى فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت ! وقد روى النسائي والبيهقي في الدلائل بإسناد صحيح عندهم من حديث ابن عباس نحو هذه القصة ، وقال فيها : فقال إني لست منهم إني عشقت امرأة منهم فدعوني أنظر إليها نظرة ! وقال فيه : فضربوا عنقه فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت ! فذكروا ذلك للنبي ( ص ) فقال : أما كان فيكم رجل رحيم » ! ونقل ابن هشام ( 4 / 883 ) قول عبد الرحمن بن عوف لخالد : كذبت ولكنك إنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة ! وروى الطبري ( 2 / 342 ) قصة العاشقيْن وحوارهما شعراً ، وقال : « قامت إليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه ، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده » !

19 - قريش تعزل أبا سفيان وتنصب بدله سهيل بن عمرو

اعتبر زعماء قريش أن أبا سفيان خانهم ومال إلى محمد « صلى الله عليه وآله » فوافق على استسلام قريش وخلع سلاحها بدون شروط لمصلحتها ، وقالوا إن أبا سفيان من بني عبد مناف ، وإنه يطمع بمناصب لبني أمية في دولة محمد « صلى الله عليه وآله » ، وهاهو محمد ينصب حاكماً أموياً على مكة ، مجازاة لأبي سفيان ! وقارن زعماء قريش بين أبي سفيان وبين سهيل بن عمرو الذي انتزع من محمد في العام الماضي شروطاً لمصلحتها ، وفرض عليه أن يُرجع من يجئ إليه من قريش ولا ترجع هي من يجيئ إليها من أتباعه !