وصفوان هذا هو الذي أخرج خمس مائة دينار ليجهز بها جيش المشركين إلى بدر ، وهو الذي ضمن لعمير بن وهب قضاء دينه وأن يضم عياله إلى عياله على أن يقتل محمداً « صلى الله عليه وآله » ! وجهزه وأرسله إلى المدينة !
ويروى عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال : « جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن : استعار منه رسول الله « صلى الله عليه وآله » سبعين درعاً حطمية ، فقال : أغصباً يا محمد ؟ قال : بل عارية مؤداة . فقال : يا رسول الله إقبل هجرتي . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : لا هجرة بعد الفتح . وكان راقداً في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتحت رأسه رداؤه ، فخرج يبول فجاء وقد سرق رداؤه فقال : من ذهب بردائي ؟ وخرج في طلبه فوجده في يد رجل فرفعه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : إقطعوا يده ، فقال : أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله فأنا أهبه له ، فقال « صلى الله عليه وآله » : ألا كان هذا قبل أن تأتيني به فقطعت يده ! وعاش صفوان أكثر من ثلاثين سنة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولم نسمع عنه أنه نصر حقاً أو اعترض على باطل ! ( يفهم منه أن للمسروق منه العفو عن حد السارق ) .
3 - عبد العزى بن خطل : أهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه وكان اسمه عبد العزى وكان أسلم فسماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » عبد الله وهاجر إلى المدينة ، وبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ساعياً وبعث معه رجلاً وكان يصنع له طعامه ويخدمه ، فأمره أن يصنع له طعاماً ونام نصف النهار واستيقظ والخزاعي نائم ولم يصنع له شيئاً ، فعدى عليه فضربه فقتله وارتد عن الإسلام ، وساق ما أخذ من الصدقة وهرب إلى مكة ، وقال : لم أجد ديناً خيراً من دينكم !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 632
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٣٢