عنه ! ثم قال : نعم ، فبسط يده فبايعه ، فلما خرج عثمان وعبد الله قال « صلى الله عليه وآله » لمن حوله : أعرضت عنه مراراً ، ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه !
فقال عباد بن بشر : يا رسول الله خفتك ، أفلا أومضتَ إليّ أي أومأت ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : إنه ليس لنبي أن يومض . . إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين .
وعندما صار عثمان خليفة ولاه على مصر ! وشكاه المصريون إلى عثمان فقتل بعض من اشتكوا عليه فكان ذلك من أسباب خروج المصريين على عثمان حتى قتل ! وذكر عكرمة والحسن البصري أن الذين توسطوا لابن أبي سرح هم : أبو بكر وعمر وعثمان .
5 - عبد الله بن الزبعرى : كان شاعراً يهجو النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين ويحرض عليهم كفار قريش ، وهو الذي تمثَّل يزيد بأبياته عندما جئ له برأس الحسين « عليه السلام » فأخذ ينكت ثنايا الإمام « عليه السلام » بقضيب في يده . وهو الذي ألقى الفرث والدم على النبي « صلى الله عليه وآله » وهو يصلي ثم جاء أبو طالب وسل سيفه ، فأمرَّ ذلك الفرث على لحاهم وشواربهم !
ويوم الفتح سمع أن النبي « صلى الله عليه وآله » أهدر دمه فهرب إلى نجران وسكنها فأرسل إليه حسان بن ثابت بأبيات فجاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، الحمد الله الذي هداني للإسلام ، لقد عاديتك وأجلبت عليك ، وقال :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أباري الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور