14 - الذين هدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمهم
عدهم صاحب الصحيح من السيرة ( 23 / 9 ) اثنين وعشرين شخصاً ، ثم بحث أسباب هدر النبي « صلى الله عليه وآله » لدمائهم وتشديده على قتلهم حتى لو تعلق أحدهم بأستار الكعبة ! وهذه خلاصة كلامه :
« يتساءل البعض عن التوفيق بين احترام الكعبة وتعظيمها واعتبار مكة بلداً آمناً ، وبين أمره « صلى الله عليه وآله » بقتل أفراد هذه الجماعة حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة !
والجواب : أن الأمر بقتل هؤلاء الناس هو من مفردات تعظيم الكعبة وحفظ حرمة الحرم ، لأنهم بشركهم وبصدهم عن سبيل الله وسعيهم في الأرض فساداً ، وجدهم واجتهادهم لإبطال دين الله ، وقتل الأنبياء والمؤمنين من أجل نصرة الباطل ، وتقويض صرح الحق ، ومحاربتهم لله تعالى ، يمثلون الرجس والإثم والقاذورات التي لا بد من تطهير بيت الله وحرمه منها ، فقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة تكريم للكعبة وتكريس لمعنى الطهر والقداسة فيها .
1 - عكرمة بن أبي جهل : كان هو وأبوه أشد الناس أذية للنبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين . ولما بلغه أن النبي « صلى الله عليه وآله » أهدر دمه فرّ إلى اليمن فقالت امرأته أم حكيم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا رسول الله قد ذهب عكرمة عنك إلى اليمن وخاف أن تقتله ، فأمِّنه يا رسول الله ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هو آمن . فخرجت في طلبه ومعها غلام لها رومي فراودها عن نفسها ، فجعلت تمنِّيه حتى قدمت به على حي من عك فاستعانتهم عليه فأوثقوه رباطاً ، وأدركت عكرمة وقد انتهى إلى البحر فركب