تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأبو سفيان جالس في المسجد ، فقال أبو سفيان في نفسه : ما أدري بما يغلبنا محمد ؟ فأتاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » فضرب صدره وقال : بالله تعالى نغلبك ! فقال أبو سفيان : أشهد أنك رسول الله ! ( الصحيح : 22 / 321 ) . وزعم فضالة بن عمير أنه أراد اغتيال النبي « صلى الله عليه وآله » وهو يطوف فعرف ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ووضع يده على صدر فضالة فتاب وأسلم . قال : « والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق شئ أحب إليَّ منه » ! ( الصحيح : 22 / 190 ) . وأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بلالاً وقت الظهر أن يصعد على سطح الكعبة ويطلق الأذان ، فتنغص عيش أبي سفيان ورفقاؤه الذين ( أسلموا ) ! « فقال خالد بن أسيد : الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يسمع بهذا اليوم ! وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم ! وقال الحارث بن هشام : واثكلاه ليتني متُّ قبل أن أسمع بلالاً ينهق فوق الكعبة ! وقال الحكم بن أبي العاص : هذا والله الحدث الجلل أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بُنَيَّة ( بناء الكعبة ) أبي طلحة ! وقال سهيل بن عمرو : إن كان هذا سخطاً لله فسيغيره الله ! وقال أبو سفيان بن حرب : أما أنا فلا أقول شيئاً ، لو قلت شيئاً لأخبرته هذه الحصاة ! فأتى جبريل « عليه السلام » رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره خبرهم ، فأقبل حتى وقف عليهم فقال : أما أنت يا فلان فقلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقلت كذا ! فقال أبو سفيان : أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئاً ! فضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » » ! ( أخبار مكة للأزرقي : 1 / 142 ) . وفي أسباب النزول للواحدي / 264 : « وقال أبو سفيان : إني لا أقول شيئاً أخاف أن يخبر به رب السماء » ! وفي تاريخ أبي الفداء : 1 / 181 : « فقالت بنت أبي جهل : لقد أكرم الله أبي حين لم يشهد نهيق بلال فوق الكعبة » !