ودخل « صلى الله عليه وآله » الكعبة ومعه أسامة وبلال وعثمان بن طلحة والفضل بن عباس ، وكبر في زواياها وأرجائها وحمد الله تعالى ، وروي أنه صلى ركعتين . ( الصحيح : 22 / 235 ) .
12 - جبرئيل يفضح زعماء قريش
عن سعيد بن المسيب قال : لما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة ليلة الفتح لم يزالوا في تكبير وتهليل وطواف بالبيت حتى أصبحوا ، فقال أبو سفيان لهند : أترين هذا من الله ؟ قالت : نعم ، هذا من الله . قال : ثم أصبح فغدا أبو سفيان إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قلت لهند : أترين هذا من الله ؟ ! قالت : نعم هذا من الله .
فقال أبو سفيان : أشهد أنك عبد الله ورسوله ، والذي يُحلَف به ما سمع قولي هذا أحد من الناس إلا الله عز وجل وهند !
فقال أبو سفيان في نفسه : أفشت عليَّ هند سري لأفعلن بها ولأفعلن ! فلما فرغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » من طوافه لحق بأبي سفيان فقال : يا أبا سفيان ، لا تكلم هنداً فإنها لم تفش من سرك شيئاً . فقال أبو سفيان : أشهد أنك رسول الله « صلى الله عليه وآله » !
ورأى أبو سفيان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمشي والناس يطأون عقبه ، فقال في نفسه : لو عاودت هذا الرجل القتال وجمعت له جمعاً ؟
فجاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى ضرب بيده في صدره فقال : إذن يخزيك الله ! فقال : أتوب إلى الله تعالى وأستغفر الله مما تفوهت به ، ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة ، إني كنت لأحدث نفسي بذلك !