مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، فدخلت بعض القبائل في تحالف معه « صلى الله عليه وآله » ، ودخل بعضها في الإسلام . لكن عدد العشرة آلاف الذي ذكروه في جيش فتح مكة يبقى بعيداً ، ويظهر من القرائن المختلفة أن عدده كان بين خمسة وستة آلاف .
7 - فاجأ النبي « صلى الله عليه وآله » قريشاً وعسكر قرب مكة
عسكر النبي « صلى الله عليه وآله » بجيشه في « مَرّ الظهران » ، وهو قرب عرفات ، وكان ذلك مفاجأة لقريش ، فأسقط في يد زعمائها لأنهم لا يريدون الخضوع له ، ولا طاقة لهم بحربه ! فسارع أبو سفيان بالذهاب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ليتفاوض معه .
قال في إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 218 : « ثم سار « صلى الله عليه وآله » حتى نزل مرَّ الظهران ومعه نحو من عشرة آلاف رجل ونحو من أربعمائة فارس ، وقد عميت الأخبار من قريش ، فخرج في تلك الليالي أبو سفيان وحكيم في حزام وبديل بن ورقاء هل يسمعون خبراً ، وقد كان العباس بن عبد المطلب خرج يتلقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومعه أبو سفيان بن الحارث ( ابن عم النبي « صلى الله عليه وآله » ) وعبد الله بن أبي أمية ( أخ أم سلمة ) وقد تلقاه بنيق العقاب ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » في قبته وعلى حرسه يومئذ زياد بن أسيد ، فاستقبلهم زياد فقال : أما أنت يا أبا الفضل فامض إلى القبة ، وأما أنتما فارجعا .
فمضى العباس حتى دخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسلم عليه وقال : بأبي أنت وأمي هذا ابن عمك قد جاء تائباً وابن عمتك . قال : لا حاجة لي فيهما إن ابن عمي انتهك عرضي ، وأما ابن عمتي فهو الذي يقول بمكة : وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى