من الخيل الزبير بن العوام في مائة فارس . . ولما بلغ قديداً لقيته سُليم هناك فعقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل .
وقبل أن يصل النبي « صلى الله عليه وآله » إلى مكة وجد عيناً لهوازن ، فاعترف أنهم يجمعون جيشاً لحربه ، فأمر بحبسه ، فظن الظانون أنه يقصد هوازن .
وجاءه عيينة بن حصن رئيس بني فزارة لأنه سمع وهو بنجد أن النبي « صلى الله عليه وآله » قاصد وجهاً وأن العرب تجتمع إليه ، فوصل إليه وهو في الطريق في القديد ، فسأله عن مقصده فأجابه : إلى حيث يشاء الله !
وقالوا إن عدد جيش النبي « صلى الله عليه وآله » كان عشرة آلاف ، ونحو من أربع مائة فارس ولم يتخلف من المهاجرين والأنصار أحد .
وقال بعضهم كانوا اثني عشر ألفاً المهاجرون سبع مائة ومعهم ثلاث مائة فرس والأنصار أربعة آلاف ومعهم خمس مائة فرس . وكانت مزينة ألفاً وفيها مائة فرس ومائة دارع . وكانت أسلم أربع مائة ومعها ثلاثون فرساً . وكانت جهينة ثمان مائة ومعها خمسون فرساً . وبني سليم سبع مائة وقيل ألف . وغفار أربع مائة وأسلم أربع مائة ، وطوائف من العرب من بني تميم وقيس وأسد . ( الصحيح : 21 / 230 ) .
وقد شكك صاحب الصحيح في هذه الأرقام ، بدليل جعلهم خيول المهاجرين أكثر ! قال : « ألا يشير ذلك إلى أن هذه كانت أرقاماً سياسية وليست واقعية ؟ ! » .
أقول : تزايد عدد جيش النبي « صلى الله عليه وآله » بعد صلح الحديبية ، لأن قريشاً اعترفت فيه رسمياً بدولة النبي « صلى الله عليه وآله » وبأن قبائل العرب مخيرون بين التحالف معها أو التحالف
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 612
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١٢