تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
جئت ؟ قالت : لا ، قال : فما جاء بك ؟ قالت : كنتم الأصل والعشيرة والموالي وقد ذهبت مواليَّ واحتجت حاجة شديدة ، فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني ، فقال لها : فأين أنت من شباب مكة ، وكانت مغنية نائحة ! قالت : ما طلب مني شئ بعد وقعة بدر ! فحث رسول الله بني عبد المطلب وبني المطلب ، فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة » .

6 - جاءت القبائل إلى المدينة وتحرك النبي « صلى الله عليه وآله » إلى مكة

خرج النبي « صلى الله عليه وآله » من المدينة بالمسلمين ومن وصل إليه من القبائل ، ولم يعلن عن مقصده ، وسبب توافد القبائل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » أنهم أحسوا بعد انتصاراته « صلى الله عليه وآله » وصلح الحديبية أن ميزان القوة تحول إلى جانبه ، فأخذوا يدخلون في الإسلام أو يتقربون إليه ، ويطمعون أن يشاركوه في حروبه لينالوا من الغنائم ! « ولما انتهى إلى قٌدَيد قيل له : يا رسول الله هل لك في بيض النساء وأدم الإبل ، بني مدلج ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » إن الله عز وجل حرَّمهن علي بصلة الرحم » . ( الصحيح : 21 / 233 ) . أقول : بنو مدلج عند ينبع ، عشيرة من بني كنانة ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » غزاهم في ذات العشيرة ، وكتب معهم صلحاً أن يكونوا حياديين . وقد مدح نساءهم بصلة الرحم . وعرف بنو مدلج بأن فيهم خبراء في القيافة . قال في الصحيح من السيرة ( 21 / 215 ) ملخصاً : « خرج النبي « صلى الله عليه وآله » في المهاجرين والأنصار وطوائف من العرب وقادوا الخيل وامتطوا الإبل ، وقدَّم أمامه جريدة